رسمت....
على صفحة الامواج المتلاطمة
لون الحياة
ورائحة الحياة
وبين تفاصيل الدهر
زرعت ملايين الذكريات
وقبل الوصول....
تهت...الاف المرات
سافرت عبر العيون
تجولت بين الافكار
حلقت بفكري بعيدا...بعيدا
الى نهاية الحكاية
مرورا بأشرعة الزوارق العابرة
تهزها نسمات حزينة
واصوات اجراس ثائرة
يقرعها ربان السفينة
ودون ان أشعر بهروب اللحظات
وجدت نفسي اغرس اناملي الحائرة
بين حبات الرمل الكئيبة
بحثا*
عن اسرار الفكر السجينة
او عن تلك الطفلة الحزينة*
عن صوتها الكسير
عن شعرها القصير
عن وجهها الصغير
علني* اسمع في صمتها:
صوت الضمير
او همسات الزهور
التي باعت عطرها بخساَ!!!
لنسمات العبير...
علني امسك الشمس
قبل ان تبرح سماءها هاربة
بعد ان ذبحت نهاية البحر لتتركه غارقا
في دمائه الدافئة
يحاول عبثا*
استرجاع زرقته الغائبة
يحاول ان يتشبث بتلابيب افكاري
او بظلال النور التي تبعثها بعض النجوم الشاحبة
يحاول احالة الموت
والليل
والخيال
الى مقبرة الكلمات
قبل ان يعرف:
ان الليل امتداد للموت
وان الموت نهاية البحر
وان البحر قتيل الشمس
والشمس قتيلة البحر التائه
في متاهة الوجدان
وان الخيال كان كلمة
واصبح ذكرى.....
يرادفها الحرمان
لتنتهي التراجيديا
ويسدل الظلام ستاره الحالك
ليصبح البحر وانا :
سيان...
امواج تتقاتل
في عالم الخفاء
اصوات تتجادل
في دنيا الجفاء،
وضعت عيوني على غموضه القاتل
وذهبنا....
حيث توجد تتمة الحكاية
حيث بداية الوجدان
ونهاية النسيان،
حيث حبات الرمل، وقطرات النجوم
حبيبان...
يتوقان اللقاء في نفس الموعد
وذات المكان
حيث القمر في عليائه
يطارد احلام الصبيان
حيث تهجر المطرقة...
السندان
والحوريات...
يغادرن الخلجان
حيث تصبح الاهات
من شيم الفرسان
والصبر يغدو آلة
تشبه الكمان
يعزف على اوتارها الشعراء
ويرقص على ايقاعها
ضحايا الزمان
حيث الممكن مستحيل
والمستحيل ممكن
وكلاهما...
ضرب من ضروب الهذيان
حيث الاحلام كذبة
كزهرة الاقحوان
والاقحوانة كذبة
تخفي دهاء الزمان
.........
وتنتهي الحكاية
كعادتها عند البداية:
بداية الشمس
وبداية الغموض
حيث اسرار الانسان
مودعة...
فيما بعد النهاية